ابن منظور
268
لسان العرب
وأَنشد اللحياني : إِن كُنتَ غَير صائِدي فبَنِّش قال : ويروى فبَنِّس أَي اقعد . بهش : بَهَشَ إِليه يَبْهَش بَهْشاً وبَهَشَه بها : تناولَتْه ، نالَتْه أو قَصُرت عنه . وبَهَشَ القومُ بعضُهم إِلى بعض يبْهَشُون بَهْشاً ، وهو من أَدْنى القِتال . والبَهْشُ : المسارَعةُ إِلى أَخذِ الشيء . ورجل باهِشٌ وبَهُوش . وبَهْشُ الصقْرِ الصَّيدَ : تَفَلُّتُه عليه . وبهشَ الرجُلَ كأَنَّه يَتَناوَلُه ليَنْصُوَه . وقد تبَاهَشَا إِذا تَناصَيا بِرُؤُوسهما ، وإِن تَناوَلَه ولم يأْخُذُه أَيضاً ، فقد بَهَش إِليه . ونَصَوْت الرجُلَ نصواً إِذا أَخذت برأَسه . ولفلان رأْس طويل أَي شَعَر طَوِيل ، وفي الحديث : أَن رجلاً سأَل ابن عباس عن حية قتَلَها وهو مُحْرِم ، فقال : هل بَهَشَتْ إِليكَ ؟ أَراد : هل أَقبَلَتْ إِليك تُريدُك ؟ ومنه في الحديث : ما بَهَشْتُ إِليهم بقَصَبة أَي ما أَقبلت وأَسرعت إِليهم أَدفَعُهم عني بقصبة . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، كان يُدْلِعُ لسانَه للحسنِ بن عليّ فإِذا رأَى حُمْرة لسانه بَهَشَ إِليه ؛ قال أَبو عبيد : يقال للإِنسان إِذا نظر إِلى شيءٍ فأَعْجَبَه واشتهاه فتَناوَلَه وأَسْرَع نحوَه وفرح به : بَهَشَ إِليه ؛ وقال المغيرة بن جنبا التميمي : سَبَقْت الرجالَ الباهَشِينَ إِلى النَّدى ، * فِعَالاً ومَجْداً ، والفِعَالُ سِبَاق ابن الأَعرابي : البَهْش الإِسراع إِلى المعروف بالفَرح . وفي حديث أَهل الجنة : وإِن أَزواجَه ليَبْتَهِشْنَ عند ذلك ابْتِهاشاً . وبَهَشْتُ إِلى الرجُل وبهَشَ إِليَّ : تَهيَّأْتُ للبكاء وتهيأَ له . وبَهَش إِليه . فهو باهِشٌ وبَهِشٌ : حَنَّ . وبَهَشَ به : فرِح ؛ عن ثعلب . الليث : رجُل بَهْش بَشّ بمعنى واحد . وبهَشت إِلى فلان بمعنى حَنَنت إِليه . وبَهش إِليه يبهَش بهْشاً إِذا ارتاح له وخَفّ إِليه . ويقال : بَهَشُوا وبَحَشُوا أَي اجْتَمَعُوا ، قال : ولا أَعرف بحش في كلام العرب . والبَهْش : ردِيءُ المُقْل ، وقيل : ما قَدْ أُكِلَ قِرْفه ، وقيل : البَهْش الرَّطْب من المُقْل ، فإِذا يَبس فهو خَشْل ، والسين فيه لغة . وفي الحديث : أَمِنْ أَهلِ البَهْش أَنت ؟ يعني أَمِنْ أَهل الحِجازِ أَنت لأَن البَهَش هُنَاك يكونُ ، وهو رَطْب المُقْل ، ويابسُه الخَشْل . وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه ، وقد بلغه أَن أَبا موسى يقرأُ حرفاً بلُغته قال : إِنَّ أَبا موسى لم يكن من أَهل البَهْش ؛ يقول : ليس من أَهل الحجاز لأَن المقل إِنما ينبت بالحجاز ؛ قال الأَزهري : أَي لم يكن حجازيّاً ، وأَراد من أَهل البَهْش أَي من أَهل البلاد التي يكون بها البَهْش . أَبو زيد : الخَشْل المقل اليابس والبَهْش رَطْبه والمُلْجُ نواه والحَتِيُّ سَويقُه . وقال الليث : البهْش رَديءُ المقل ، ويقال : ما قد أَكل قِرْفُه : وأَنشد : كما يَحْتَفي البَهْشَ الدقيقَ الثَّعالبُ قال أَبو منصور : والقول ما قال أَبو زيد . وفي حديث أَبي ذر : لما سمع بخروج النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، أَخَذ شيئاً من بَهْشٍ فَتَزَوَّدَه حتى قَدِم عليه . وبُهَيْشة : اسم امرأَة ؛ قال نَفْرٌ جدّ الطرمَّاح : أَلا قالَتْ بُهَيْشَةُ : ما لِنَفْرٍ * أَراه غَيَّرتْ مِنْه الدُّهور ؟ ويروى بهيسة . ويقال للقوم إِذا كانوا سُودَ الوجوه قِباحاً : وجوه البَهْش . وفي حديث العُرَنيِّينَ : اجْتَوَيْنا المدينةَ وانْبَهَشَتْ لحومُنا ، هو من ذلك .